][ .  .أنـــا~   .. ][

][ .. سرايا الماضي   .. ][

  ][ .. ماسنجرات   .. ][

        ][ ..  بَوْح صُورةْ .. ][

 
اخر عشرة مواضيع :        

 

.:: إعلانات المنتدى ::.


 

العودة   منتديات أنا سعودي > المنتديات العامة > الساحة الإسلامية > لـبـيـكـ يا رسـول اللـه "صلى الله عليه وسلم"
مزاجك التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

الإهداءات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-14-2008, 01:25 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عضو نشط
نبٍضٌي فَيْ بُعَدٍكَـ يَخٍَتًلفْ

الصورة الرمزية هاوية همس

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


هاوية همس غير متصل


افتراضي رد: أحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء

:

قالوا عن أعظم إنسان



إن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي ..


إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له

للتأثير الديني والدنيوي معًا يخوّله

أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية".

(العالم الأمريكي مايكل هارث)


:


بظهور عدد من المؤرخين الأوروبيين المستنيرين

في القرن الثامن عشر بدأت تتكامل معالم

صورة هي صورة محمد [صلى الله عليه وسلم]

الحاكم المتسامح والحكيم والمشرع"(2).


رودنسن

:


فهذا المؤرخ الأوروبي "جيمس ميتشنر" يقول في

مقال تحت عنوان (الشخصية الخارقة) عن النبي

(صلى الله عليه وسلم) :"....وقد أحدث محمد

عليه السلام بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في

الجزيرة العربية، وفي الشرق كله، فقد حطم الأصنام بيده،

وأقام دينا خالدا يدعو إلى الإيمان بالله وحده ".


:


ويقول الفيلسوف الفرنسي (كارديفو)

"إن محمدا كان هو النبي الملهم والمؤمن،

ولم يستطع أحد أن ينازعه المكانة العالية

التي كان عليها ، إن شعور المساواة والإخاء

الذي أسسه محمد بين أعضاء الكتلة الإسلامية

كان يطبق عمليا حتى على النبي نفسه".


:


أما الروائي الروسي والفيلسوف الكبير تولستوي

الذي أعجب بالإسلام وتعاليمه في الزهد والأخلاق

والتصوف، فقد انبهر بشخصية النبي(صلى الله عليه وسلم)

وظهر ذلك واضحا علي أعماله، فيقول في مقالة له بعنوان

(من هو محمد؟): "إن محمدا هو

مؤسس ورسول، كان من عظماء الرجال الذين خدموا

المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراأنه

أهدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح

إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد ومنعما

من سفك الدماء و تقديم الضحايا البشرية ،

وفتح لها طريق الرقي و المدنية ,و هو عمل عظيم


لا يقدم عليه الا شخص أوتي قوة ، ورجل مثله جدير


بالإحترام والإجلال


:


كارلايل يرد علي النصاري و الملحدين

ومن هؤلاء الفيلسوف الإنجليزي الشهير توماس كاريل

(1795م-1881م)، فقد خصص في كتابه ( الأبطال وعبادة البطولة)

فصلا لنبي الإسلام بعنوان"البطل في صورة رسول

: محمد-الإسلام"، عد فيه النبي (صلى الله عليه وسلم)

واحدا من العظماء السبعة الذين أنجبهم

التاريخ, وقد رد كارلايل مزاعم المتعصبين

حول النبي(صلى الله عليه وسلم) فقال:

"يزعم المتعصبون من النصارى والملحدون

أن محمدا لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة

الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان ..كلا وأيم الله !

، لقد كانت في فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن

القفار والفلوات، المتورد المقلتين، العظيم

النفس المملوء رحمة وخيرا وحنانا وبرا وحكمة

وحجي وإربة ونهي، أفكار غير الطمع الدنيوي،

ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه، وكيف لا

وتلك نفس صامتة ورجل من الذين لا يمكنهم

إلا أن يكونوا مخلصين جادين".

وبعد أن يتعرض بالتحليل والتفسير لعظمة نبي

الإسلام ونبوته وتعاليمه السامية، يقول:

"وإني لأحب محمدا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع".


:

...






  رد مع اقتباس
 
قديم 06-14-2008, 01:42 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عضو نشط
نبٍضٌي فَيْ بُعَدٍكَـ يَخٍَتًلفْ

الصورة الرمزية هاوية همس

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


هاوية همس غير متصل


افتراضي رد: أحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء

داانــة الـخـلـيج ::

وإيــاكِ يالغلا ..

ليس غرضي من طرح الموضوع الصلاة على النبي فقط لأني أعلم بالحكم ..

وموضوعي يشمل عدة نـواحـي مـن حيـاة وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام ..

وأتمنى من الجميع مشاركـتـي في هذا الموضووع ..


عـزيــزتـي ..

أسعدنـي مروركـ ..

وإهـتـمـاك ..

والله يعطيكِ العافـيـه ..

ودمتِ بــوود ..






  رد مع اقتباس
 
قديم 06-14-2008, 01:45 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عضو نشط
نبٍضٌي فَيْ بُعَدٍكَـ يَخٍَتًلفْ

الصورة الرمزية هاوية همس

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


هاوية همس غير متصل


افتراضي رد: أحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء




قالوا عن .. محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)


كان محمد [صلى الله عليه وسلم]

على أعظم ما يكون من كريم الطباع وشريف

الأخلاق ومنتهى الحياء وشدة الإحساس..

وكان حائزًا لقوة إدراك عجيبة وذكاء

مفرط وعواطف رقيقة شريفة.

وكان على خلق عظيم وشيم مرضية مطبوعًا على الإحساس.."










  رد مع اقتباس
 
قديم 06-15-2008, 07:41 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
المـديــرة العــامـة

الصورة الرمزية دانة الخليج

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


دانة الخليج متصل الآن


افتراضي رد: أحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء

جزاك الله خير غاليتي

مشاركه ثمينه عن خُلق سيد البشريه عليه الصلاة والسلام


{وإنك لعلى خلق عظيم}
والله إنك لعظيم الأخلاق، كريم السجايا، مهذب الطباع، نقيّ الفطرة.

والله إنّك جمّ الحياء، حيّ العاطفة، جميل السيرة، طاهر السريرة.

والله إنك قمة الفضائل، ومنبع الجود، ومطلع الخير، وغاية الإحسان.

وإنك لعلى خلق عظيم.. يظلمونك فتصبر، يؤذونك فتغفر، يشتمونك فتحلك، يسبّونك فتعفو، يجفونك فتصفح.

{ وَإِنَّكَ لَعَلىخُلُقٍ عَظِيمٍ (4)}

القلم.. يحبّك الملك والمملوك، والصغير والكبير، والرجل والمرأة، والغني والفقير، والقريب والبعيد، لأنك ملكت القلوب بعطفك، وأسرت الأرواح بفضلك، وطوّقت الأعناق بكرمك.

{وَإِنَّكَ لَعَلىخُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} ..هذبّك الوحي، وعلمك جبريل، وهداك ربك، وصاحبتك العناية، ورافقتك الرعاية، وحالفك التوفيق.

{وَإِنَّكَ لَعَلىخُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} .. البسمة على محياك، البِِشر على طلعتك، النور على جبينك، الحب في قلبك، الجود في يدك، البركة فيك، الفوز معك.

من زار بابك لم تبرح جوارحه
تروي احاديث ما أوليت من منن
فالعين عن قرّة والكف عن صلة
والقلب عن جابر والسمع عن حسن

{وَإِنَّكَ لَعَلىخُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} .. لا تكذب ولو أن السيف على رأسك، ولا تخون ولو حزت الدنيا، ولا تغدر ولو أعطيت الملك، لأنبي نبيّ معصوم، وإمام قدوة، وأسوة حسنة.

{ وَإِنَّكَ لَعَلىخُلُقٍ عَظِيمٍ (4)}.. صادق ولو قابلتك المنايا، وشجاع ولو قاتلت الأسود، وجواد ولو سئلت كل ما تملك، فأنت المثال الراقي والرمز السامي.

{وَإِنَّكَ لَعَلىخُلُقٍ عَظِيمٍ (4)}.. سبقت العالم ديانة وأمانة وصيانة ورزانة، وتفوقت على الكل علما وحلما وكرما ونبلا وشجاعة وتضحية.






  رد مع اقتباس
 
قديم 06-16-2008, 07:12 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
عضو نشط
نبٍضٌي فَيْ بُعَدٍكَـ يَخٍَتًلفْ

الصورة الرمزية هاوية همس

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


هاوية همس غير متصل


افتراضي رد: أحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء

( أعظم إنسان في العالم في القرآن والسنة )
محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة


لقد قرر الله في كتابه الْمُبِين نبوة نبيِّـه محمد صلى الله عليه وسلم بِطُرق كثيرة مُتنوّعة ، " يُعرَف بها كمال صِدقه صلى الله عليه وسلم ، فأخْبَر أنه صدَّق المرسلين ، ودَعا إلى ما دَعوا إليه ، وأن جميع المحاسن التي في الأنبياء فهي في محمد صلى الله عليه وسلم ، وما نُزِّهوا عنه من النواقص والعيوب فمحمدٌ أولاهم وأحقّهم بهذا التنْزِيه ، وأن شريعته مُهيمنة على جميع الشرائع ، وكتابه مُهيمن على كل الكُتُب ، فجميع محاسن الأديان والكُتُب قد جَمعها هذا الكتاب وهذا الدِّين ، وفَاق عليها بِمحاسِن وأوصاف لو تُوجَد في غيره ، وقرّره نبوته بأنه أميّ لا يَكتب ولا يَقرأ ، ولا جَالَس أحدا من أهل العلم بالكُتُب السابقة ، بل لم يُفجأ الناس حتى جاءهم بهذا الكتاب الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما أتوا ، ولا قَدَروا ، ولا هُوَ في استطاعتهم ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ، وأنه مُحال مع هذا أن يكون من تلقاء نفسه ، أو مُتقوّل ، أو متوهّم فيما جاء به . وأعاد في القرآن وأبدى في هذا النوع ، وقرّر ذلك بأنه يُخبِر بقصص الأنبياء السابقين مُطوّلة على الوجه الواقع الذي لا يستريب فيه أحد ، ثم يُخبر تعالى أنه ليس له طريق ولا وصول إلى هذا إلا بما آتاه الله من الوحي ، كمثل قوله تعالى لما ذَكَر قصة موسى مُطوّلة : (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) ، (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ) ، وكما في قوله : (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) ، ولما ذَكَر قصة يوسف وإخوته مُطوّلة قال : (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ) .

فهذه الأمور والإخْبَارات المفصّلة التي يُفصِّلها تفصيلا لم يتمكّن أهل الكتاب الذين في وقته ولا من بعدهم على تكذيبه فيها ولا مُعارَضته – من أكبر الأدلة على أنه رسول الله حقّـاً .
وتارة يُقرِّر نبوته بِكمال حكمة الله وتمام قُدرته ، وأن تأييده لرسوله ، ونَصْرِه على أعدائه ، وتمكينه في الأرض موافق غاية الموافقة لِحكمة الله ، وان مَن قَدَح في رسالته فقد قَدَح في حِكْمَة الله وفي قُدْرَته .
وكذلك نَصْره وتأييده الباهر على الأمم الذين هم أقوى أهل الأرض من آيات رسالته ، وأدلة توحيده ، كما هو ظاهر للمتأمّلين .
وتارة يُقرِّر نبوته ورسالته بما حازَه من أوصاف الكمال ، وما هو عليه من الأخلاق الجميلة ، وأن كل خُلُق عال سامٍ فَلِرَسول الله صلى الله عليه وسلم منه أعلاه وأكمله ؛ فَمَن عظُمت صِفته وفاقَتْ نُعُوته جميع الْخَلْق التي أعلاها الصِّدق . أليس هذا أكبر الأدلة على أنه رسول رب العالمين ، والمصطفى المختار من الْخَلْق أجمعين ؟
وتارة يُقرِّرها بما هو موجود في كُتُب الأولين ، وبشارات الأنبياء والمرسلين ، إما باسمه الْعَلَم ، أو بأوصافه الجليلة ، وأوصاف أمّته ، وأوصاف دِينه .
وتارة يُقرِّر رسالته بما أخبَر به من الغيوب الماضية ، والغيوب المستقبَلة ، التي وَقَعتْ في زمانه ، والتي لا تزال تَقَع في كل وقت ، فلولا الوحي ما وصل إليه شيء من هذا ، ولا له ولا لِغيره طريق إلى العلم به .
وتارة يُقرِّرها بِحفظه إياه ، وعِصمته له من الْخَلْق ، مع تكالب الأعداء وضغطهم ، وجدّهم التام في الإيقاع به بكل ما في وسعهم ، والله يَعصِمه ، ويمنعه ، وينصره ! وما ذاك إلا لأنه رسوله حقاً ، وأمِينه على وحيه .
وتارة يُقرِّر رسالته بِذِكْر عظمة ما جاء به ، وهو القرآن الذي ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) وتحدّى أعداءه ومَنْ كَفَر به أن يأتوا بمثله ، أو بِعشر سور مثله ، أو بِسورة واحدة ، فعجزوا ، ونكصوا ، وباؤوا بالخيبة والفَشَل ! وهذا القرآن أكبر أدلّـة رسالته ، وأجلّها ، وأعمّها .
وتارة يُقرِّر رسالته بما أظهر على يديه من المعجزات ، وما أجرى له من الخوارق والكرامات الدالّـة – كل واحد بِمفرَدِه منها ، فكيف إذا اجتمعت – على أنه رسول الله الصادق المصدوق ، الذي لا يَنطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يُوحى .
وتارة يُقرِّرها بِعظيم شفقته على الْخَلْق ، وحُنوّه الكامل على أمّته ، وانه بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وانه لم يُوجد ، ولن يُوجَد أحد من الْخَلْق أعظم شفقة وبِـراً وإحساناً إلى الخلق منه ، وآثار ذلك ظاهرة للناظرين .
فهذه الأمور والطُّرُق قد أكثر الله من ذِكرها في كتابه ، وقرّرها بِعبارات مُتنوّعة ، ومعاني مفصّلة ، وأساليب عجيبة ، وأمثلتها تَفوق العد والإحصاء " [ بطوله من القاعدة السابعة من : " القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن " للشيخ السعدي رحمه الله ] .

فهذه الأمور التي قرّرها الشيخ وبسطها هي من ألأدلة العقلية المتّفقة مع الأدلة النقلية ، فالله تبارك وتعالى خاطَب العقول ، ولذا نَعى على العرب أنهم لا يُعمِلون عقولهم في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وفيما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فمن ذلك :
قوله تعالى : ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) [الأعراف:169] .
وقوله تعالى : ( قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) [يونس:16] .
وقوله سبحانه وتعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) [يوسف:2] .
وقوله عز وجل : ( لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) [الأنبياء:10] .
إلى غير ذلك من الآيات التي خاطَبتْ عقول الناس ، أفلا ترون إلى هذا النبي الذي أُرسل إليكم ، لم يكن قبل اليوم يتلو من كتاب ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) [العنكبوت:48] ؟
كما أن هذا النبي الذي أُرسِل إليكم لبِث فيكم سنين عددا قبل بعثته ، فأنتم تعرفون خُلُقَه ، وتعرفون أمانته ، وهو ذو نسب فيكم ، بل هو من أشرافكم .
هذا خطاب للعقول السليمة أن تتفكّر وتتأمّل قبل أن تُكذِّب هذا الرسول الذي يأتيهم بأنباء الغيب ، والتي لم يَجِدوا لها مَدْفَع ، إلا أن يُدفَع في الصَّدْر ، ويُقال عن الشمس في رابعة النهار ليس دونها غيم : هذا ليل !
فمن ذلك أنه أخبر بنبأ غَلَبة الرُّوم – النصارى – فيما بعد ، وذلك في أَمَـدٍ قريب :
( غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) [الروم:2-6] .
وقد وَقَع هذا خلال الزمن الذي جاء به الوحي ، والذي حُدِّد بـ (بِضْعِ سِنِينَ) من الثلاث إلى التسع سنوات .
ودارت الأيام ، ودَالَتْ الرّوم على فارس ، وانتصرتْ الروم من بعد غَلَبِهم .
هذه آيات باهرات ، ومعجزات ظاهرات ، لم يستطيعوا دَفعها ولا ردّها في حقيقة الأمر ، وإنما ردّوها ظلما وعُلوّاً ، كما قال تعالى عن آل فرعون مع موسى عليه الصلاة والسلام : ( فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ) [النمل:13، 14] .

ثم يُذكّرهم مع جحودهم ، بأن هذا النبي لو كان كاذباً لم يُمكّن له في الأرض ، ولا نَصَره الله على أعدائه ، فقال تعالى : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ (44) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) [الحاقة:40-46]

وهذه أدلة عقلية تُخاطِب العقول إن كانت تَعِي !
كيف يُمكِّن الله لمن كَذَب عليه ؟
وكيف يَنصر الله من زَعم أن الله أرسله ؟
( أي : لو كان كاذبا على الله لَقَصَمه ولم يُمكِّن له ولم يَنصره )

فإن سُـنّـة الله أنه يأخذ الظالم أخذ عزيز مُقتَدر ، وأنه يُملي للظالِم فإذا أخذه لم يُفلِتْه
والله لا يُحب الظالمين ، ولا يُحب الكاذِبين ، ولا يُصلِح أعمال المفسِدِين ، قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) [يونس:81] .
وقد نصر الله نبيَّـه مُحمدا صلى الله عليه وسلم ، وأظهر صدقه ، وأيّـده على أعدائه ، ونَصَره عليهم ، حتى طأطأت أمامه رؤوس الجبابرة ، وخضعت له صناديد قريش ، وبَلَغتْ دعوته المشارق والمغارِب ، واعترف بِصدقه القريب والبعيد ، والعدو الْمُحارِب .

وقد صدّقه أهل الكتاب ، وعرفوه بصفاته المذكورة في كُتبهم .
روى البخاري من طريق عطاء بن يسار قال : لَقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة . قال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صِفته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحِرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سَمّيتُك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سَخّاب في الأسواق ، ولا يَدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يُقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح بها أعينا عُميا ، وآذانا صُما ، وقلوبا غُلفا .

ومِن هنا فإننا نُخاطِب العقول التي تَعِي أن تتأمل في حياة ذلك الرجل العظيم ، الذي شهِد بنبوته كل مُنصِف من أهل الكتاب ، كعبد الله بن سلام الذي كان يَهوديا فأسلَم لما رأى وجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتُ في الناس لأنظر إليه ، فلما استثبتّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عَرَفْتُ أن وجهه ليس بوجه كذّاب . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

وهو الذي قال الله في شأنه : ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ) ولذا ذهب غير واحد من المفسِّرين إلى أن المقصود بالآية هو عبد الله بن سلام رضي الله عنه .
فهو قد شهد شهادة الحق ، وأخبر أن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة .
وقصة إسلامه في صحيح البخاري .

وشهِد كذلك هرقل